جلال الدين السيوطي
31
معترك الاقران في اعجاز القرآن
( فاؤُ ) « 1 » ؛ أي رجعوا إلى الوطء ، وكفّروا عن اليمين ؛ فإن اللّه يغفر ما في [ 222 ب ] الإيلاء من الإضرار بالمرأة . ( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) « 2 » ، يعنى من الصّداق لمن طلّق قبل الدخول ؛ فإن كان لم يفرض لها صداقا ، وذلك في نكاح التفويض ، فلا شئ عليه من الصداق ، ويؤمر بالمتعة ؛ لقوله « 3 » : « وَمَتِّعُوهُنَّ » . ( فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ) « 4 » : قيل المعنى إذا زال الخوف فصلّوا الصلاة التي علّمتموها وهي التامة . وقيل : إذا أمنتم فاذكروا اللّه كما علّمكم هذه الصلاة التي تجزيكم في حال الخوف ؛ فالذكر على القول الأول بمعنى الصلاة . وقد ذكر اللّه للصلاة اثنى عشر اسما : القرآن « 5 » : « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » . والأمانة « 6 » : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ » . والحسنات « 7 » : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » . قال ابن عباس : إن الصلوات الخمس يكفّرن الخطايا . والتوبة « 7 » : « ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » - يعنى توبة للتائبين . والبقاء « 9 » : « وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ » . والذكر « 10 » : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ » . والاستغفار « 11 » : « وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ » . والتسبيح « 12 » : « فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ » . والركوع « 13 » : « وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » ؛ أي صلّوا مع المصلين ، والسجود « 14 » .
--> ( 1 ) البقرة : 226 ( 2 ) البقرة : 237 ( 3 ) البقرة : 236 ( 4 ) البقرة : 239 ( 5 ) الإسراء : 78 ( 6 ) الأحزاب : 72 ( 7 ) هود : 114 ( 9 ) الكهف : 46 ( 10 ) آل عمران : 191 ( 11 ) آل عمران : 17 ( 12 ) الروم : 17 ( 13 ) البقرة : 43 ( 14 ) عد عشرة فقط إلا إذا عددنا قوله : قال ابن عباس - واحدة ، وقوله : والسجود واحدة .